محمود شيت خطاب

28

الرسول القائد

ولكن ( إرادة القتال في الجهاد الإسلامي ) ، تسيطر على المسلم في ميدان القتال أيام الحرب ، كما تسيطر عليه في أيام السلام . وإن الهدف الحيوي من الحرب هو تحطيم الطاقات المادية والمعنوية للعدو فإذا انتصر عليه في ميدان الحرب ، واستطاع أن يحطم طاقاته المادية ، فلا بد من جهود أخرى لتحطيم طاقاته المعنوية ، ليكون النصر كاملا يؤدي إلى الاستسلام . وهنا تبدأ الحرب النفسية ، التي تستهدف الطاقات المعنوية بالدرجة الأولى . وفي تاريخ الحروب أمثلة لا تعد ولا تحصى ، عن انتصارات استطاعت القضاء على الطاقات المادية ، ولكنها لم تستطع القضاء على المعنوية ، فكانت انتصارات ناقصة استمرت فترة من الزمن ثم أصبح المهزوم منتصرا وأصبح لمنتصر مهزوما . فكيف يصاول الاسلام الحرب النفسية ، ليصون معنويات المسلمين من الانهيار ؟ كيف يحافظ الإسلام على إرادة القتال ، في أيام السلام ؟ لعل أهم أهداف الحرب النفسية هي التخويف من الموت والفقر ومن القوة الضاربة للمنتصر ، ومجاولة جعل النصر حاسما والدعوة إلى الاستسلام ، وبث الإشاعات والأراجيف ، وإشاعة الاستعمار الفكري بالغزو الحضاري ، وإشاعة اليأس والقنوط . المؤمن حقا لا يخشى الموت : ( إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا